|
||||
| حصار مدينة الانتاج الاعلامي وضرب المعتصمين امام قصر الرئاسة تصرفات مرفوضة وتتنافي مع الديمقراطية |
تعرب المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان عن قلقها من التصرفات التي تمثل ضيقا دائما بالاعلام والانتقادات المستمرة التي يوجهها قياديي حزب الحرية والعدالة للاعلام المعارض للدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية واعضاء جماعة الإخوان المسلمين .
ويأتي في هذا السياق حصار الالاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين لمدينة الانتاج الاعلامي مساء الأربعاء 8 اغسطس 2012، وقيامهم بتحطيم سيارة الاعلامي خالد صلاح رئيس تحرير جريدة اليوم السابع واصابته في وجهة ورقبته وكذلك محاولة منع الاعلامي يوسف الحسيني المذيع بقناة أون تي من دخول المدينة ، وارهاب العاملين المدينة بعدما أغلقوا بوابتي 2 و4.
وأشار البرت شفيق رئيس قناة أون تي في في اتصال هاتفي مع موقع "البديل" أن يوسف بدأ بالتفاوض والحديث مع المتظاهرين ومحاولة تهدئتهم وقال لهم " أنا إعلامي رايح شغلي..ليه بتعملوا كده". وقال جمال شقيق الكاتب خالد صلاح إن الأخير كان يحل ضيفا مع الإعلامي أسامة منير حيث عندما دخل المدينة بدا المتظاهرين يهتفون ضده " انتوا عايزين مرسي يفشل يا ولاد الكلب"..وبدأوا في تكسير سيارته..وتم إصابته في الرقبة والوجه ثم تم نقله غلي مستشفي 6 أكتوبر وتم تحرير محضر بالواقعة. أما الإعلامي عمرو أديب فناشد في برنامجه القاهرة اليوم الرئيس مرسي قائلا: " احنا مش عارفين نشتغل أو الرئاسة تقولنا روحوا وما تشتغلوش تاني.. وأوضح أديب أن حلقة اليوم من المحتمل أن تكون الأخيرة بسبب تواجد حشود كثيرة من التيارات الإسلامية لمنع دخول وخروج الإعلاميين. وتابع يا ريت حد من رئاسة الجمهورية يكلمنا يقولنا روحوا ومتشتغلوش إعلام تاني اللي بيحصل دلوقتي ما كنش بيحصل زمان..ولا استبعد قطع البث بعد قليل. ويتوازي ذلك مع قيام مجلس الشوري بتعيين 50 رئيس تحرير للصحف القومية بعد موافقة اللجنة العامة على الأسماء التي رشحتها لجنة اختيار رؤساء التحرير منهم اعضاء بالجماعة أو متعاطفين معها ، ويرى الكثيرون أن هذه اللجنة تسعى للقيام بأخونة الاعلام القومي لصالح الجماعة وحزبها ، ولا يخفي كثيرين من قيادات الحزب تبرمهم وضيقهم بنقد الاعلام لمواقف الرئيس وهو مرشح جماعة الاخوان . كما تعرب المؤسسة العربية عن ادانتها لقيام اشخاص مجهولين بالاعتداءعلى معتصمين أمام قصر الاتحادية الرئاسي ومعظمهم من انصار توفيق عكاشة الاعلامي وصاحب قناة الفراعين والمعارض بشكل مستمر لمواقف جماعة الأخوان وكذلك رئيس الجمهورية د. محمد مرسي ، بالهجوم عليهم بالعصي والسلاح الابيض والمولوتوف مساء 8 اغسطس وتشير انباء عن صلب بعض هؤلاء على الاشجار ، واسفر هذا الهجوم حسب المعلومات المتوفرة عن مقتل شخصين واصابة العشرات ، ويشير انصار الاعلامي توفيق عكاشة إلى تورط انصار وميليشيات جماعة الإخوان المسلمين في هذا الهجوم. ويؤكد شريف هلالي المحامي والمدير التنفيذي للمؤسسة أن هذه الممارسات من جانب انصار حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين تمثل عودة لنهج الحزب الوطني المنحل في تكميم الأفواه وخنق حرية الرأي والتعبير والاعتداء على المعارضين السياسيين ومن ابرز من اعتدي عليهم النظام السابق " عبد الحليم قنديل ـ جمال بدوي ، مجدي أحمد حسين ، احمد منصور " ، وقيام جماعة الإخوان يمثل تكرارا لممارسات النظام السابق حيث تسيطر الجماعة على مواقع صناعة القرار وتستخدم اعضائها كميليشيات تستعرض قوتها لإرهاب المعارضين ، وكذلك لارهاب المؤسسات القضائية مثل مجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا . وسبق لبعض انصار الجماعة ان قاموا بالاعتداء على بعض النواب أمام مجلس الدولة وفي ميدان التحرير ، ومن ابرزهم " حمدي الفخراني " امام مجلس الدولة اثناء نظر دعوة قضائية مطالبة بحل الجمعية التأسيسية ، والاعتداء على النائب ابو العز الحريري في ميدان التحرير ، الناشط الحقوقي نجاد البرعي، وكذلك الاعلامي والصحفي نصر القفاص. وتدعو المؤسسة قيادات حزب الحرية والعدالة إلى الألتزام بقيم دولة سيادة القانون و احترام الحقوق والحريات العامة ، واحترام حق المصريين في ممارسة حرية الرأي والتعبير والتي ثاروا من أجلها في ثورة 25 يناير ودفعوا من أجلها مئات الشهداء والاف المصابين والمفقودين تعبيرا عن احتياجاتهم إلى الحرية والعيش والعدالة الاجتماعية ، وهي نفس مطالب الجماعة قبل الثورة من جانب النظام السابق. كما تطالب المؤسسة العربية السيد المستشار عبد المجيد محمود النائب العام بالتحقيق في هذين الواقعتين والتي تمثل أغلبها جرائم ضد المصريين وانتهاكات للحقوق والحريات العامة ، كما تدعو قوات الأمن إلى حماية مدينة الانتاج الاعلامي من اي تجمعات معادية للاعلاميين ، والقبض على المحرضين على هذا التجمع الذي يسعى لارهاب الاعلاميين واسكات اصواتهم .
|
| التحديث الأخير ( الأحد, 26 آب/أغسطس 2012 19:35 ) |


